! صانع محتوى ...... و لكن



يقول "سيث قودين " | لماذا تقوم بإضاعة الجُمَل و أنت لا تقولُ شيئاً ؟! |

العديد منّا يملك من الأفكار ما يُمكن أنْ يصنَع به كُتُباً لا تَسَع مكتبات العالم - و لكنْ القليلين منّا من يجعل الآخرين يقومون بإختيار ذاك الكتاب وحده دون بقيَّة الكتب ! ليجعلنا نتسائل دائماً ! تُرى ماذا فعل ذاك الكاتب ليُضِئ وحيداً بين عتمة الكتب الأُخرى ..

قد نجد نظير هذا الكاتب في منصَّةٍ أخرى مملُوءة بالمواهب الكوميدية المتميزة و التي نالت إعجابَ الحاضرين؛ فتجد البهلواني والسَّاخر و تجد من يستعملَ جسده في إظهارِ كوميديا من النوع الهزلي و العديد من العروض الساحرة و المضحكة أيضاً ؛ و يأتي هو صامتاً من دون بذل مجهود في استقطاب أعين الناس ، و بهمهمة صوت واحدة يجعل كلَّ من في المكان ينفجرَ ضاحكاً ؛ فيفوز هو و يخسرَ الأجمعين .

و نظيره الآخر بين مجموعة من المصوِّرين المحترفين ممَّن ملأ المكان بعروض إبداعهم في إلتقاط جمال الأشياء من مختلف زواياها و مختلف ألوانها ؛ ليأتي هو ملتقطاً لروح تلك الأشياء و مجسداً لمشاعرٍ ساكنة في إطارات الصور، فتنطق الصورةُ قبلَ أن تسأل ماذا تعنيه !

ماذا تُري صنع هؤلاء لجعل المحتوى الذي يقدمونه لا يُنسَى ؟!

تقول " مايا إنجيلا " | الطموح هو أن تصلَ إلى النجوم ، أمّا الحكمة فهي أن تصل إلى القلوب |

في صناعة المحتوى نجد أنه كلما كان المحتوى قريباً من الأفكار و الأحاسيس التي نشعر بها؛ فإنه يرتبط بنا ارتباطاً وثيقاً و قد نظل نذكره أياماً و أشهر . فصناعة المحتوى ليست بالأمر السهل أبداً و لكنها تحتاج إلي الإلهام - الإبداع و الفرص لصناعة و نشر هذا المحتوى.

يأتينا الإلهام حينما نستعد ذهنياً إلى التفكير في الشئ الذي نود نشره ، فنعمل على صنع الأفكار و البحث حول المعلومات لنرتبط أكثر و أكثر بالشئ الذي نفكر به، فنجد الإلهام في مصدرٍ قريبٍ كان أمْ بعيد .

يقول " بابلو بيكاسو " | يأتيك الإلهام حينما يجدُكَ تعمل |

فكلَّما قمت بالبحث و العمل على أن تجد مصدراً لإلهامك ؛ كان المحتوى الخاص بك أكثرَ إرتباطاً بك و بغيرك ؛ حيث أن الكثيرين منّا نشعر بما يقدمه صانع المحتوى عندما يكون مرتبطاً إرتباطاً عميقاً بأحاسيسه و أفكاره الخاصة المترجمة بعناية الى ما نراه أو نسمعه.

يصل بك ذلك إلى الإبداع ، بعد أن وجدت إلهامك الذي مَكَّنك من صناعة المحتوى فتكون مبدعاً بِنَصِّك ؛ مبدعاً بتصويرك ؛ بإلقائك ؛ بلوحاتك ؛ بحديثك أو حتي بِصَمتك . بكونك أنت فقط !

و الآن أنت عالقٌ هناكَ في زحمة الأحرف و الكلمات و الأحاديث و العروض و لا تملك سوى المحتوى الذي قد عَمِلْتَ عليه كثيراً و وجدت الإلهام الخاص بك و أصبحت مبدعاً في صناعته بجانب العديد من المبدعين الذين لن يتركوا لك المجال وحدك !

ماذا تفعل !!

كيف أجدُ الفرص التي تُنِير بي وسط كلِّ تلك الأضواء !!

كيف أكون هناك !!

هل أحتاج إلى شئ ما يساعدني في الوصول ؟!

نعم ... و إن كان كل ما تحتاجه هو ما كتبه " أدريان قوسوڤ "

| إن لم تطرق لك الفرصة ، فإصنع باب |

----------------